حوار مع الشاعرة المصرية سعيدة أحمد محمد يوسف{الشهيرة بوفاء أحمد}حول إبداع الطبيعة المتفرد في شعرها

النصوص

{1}مسافر بلا عنوان

الشاعرة المصرية سعيدة أحمد محمد يوسف{الشهيرة بوفاء أحمد}

clip_image002_c1249.jpg

تائه في بحر الزمان

بحر عميق بلا شطآن

ملأت جوانبَه الأحزان

يحلق فيه وكأنه

طائر عافهُ جناحان

أو كطفل فقد أباه

ففقد الأمان

أو تاه من أمه

ففقد الحنان

فسار في ظلمة الليل

فلم يجد الطريق

فصار يحمل على كتفيه الأمل

لعله يوما يجد الطريق

كلما لاح له بصيص نور

تشبث بالأمل

وانطلقت من ثغره الضحكات

ولكن سرعان ما تختفي الضحكات

فطريقه مسدود

وربما لم يرَ سوى سراب

وربما غاب ضوء القمر

فأصبح الليل ظلاما

وطال به الليل

وغابت شمس النهار

وجف حبر القلم

فانهمرت العبرات

وزاد سكون الليل

فانقطعت الكلمات

وظل تائهاً         

ومسافر بلا عنوان

الشاعرة المصرية سعيدة أحمد محمد يوسف{الشهيرة بوفاء أحمد}

{2}سأرحل

♥♥♥♥

الشاعرة المصرية سعيدة أحمد محمد يوسف{الشهيرة بوفاء أحمد}

سألملم أشيائي وبقايا قلبي

فما عاد قلبي يريد البقاء

سأرحل عن سماء بدرها الجفاء

وأرضها جدباء

وحلوها عذاب وشقاء

سأرحل عن عالم

فيه التئام جرح قلبي مستحيل

سألملم أوراق الألم

فما عاد رجاء لقلبي أو أمل

سألملم أوراق صبري

حروفي كلماتي عباراتي

قصائدي وأقماري

سأخبئها بين طيات زماني

فما عادت روحي تشعر بالأمان

سألملم ضحكاتي

وأرسمها على وجهي

لتراها عيون الناظرين

سأخبئ الألم

ودموعَ الندم

فما عاد الجرح يشفيه الأنين

سأرحل باكيا

وقلبي يملؤُه الصمت والأنين

سأرحل وقلبي صابر

لكن .....مازال يملؤه الحنين

لأيام كانت حاضرا

يملؤها جمال السنين

آمال كانت يعلوها

بدر الحاضرين

دفؤها شمس قلوب الغالين

فما صارت إلا ماضيا

يبكيه قلبي أنين

سأرحل وأترك أيامي ذكرى

للصبر وللحنين

سأرحل وقلبي يبكي أنين

الشاعرة المصرية سعيدة أحمد محمد يوسف{الشهيرة بوفاء أحمد}

{3}الربيع

الشاعرة المصرية سعيدة أحمد محمد يوسف{الشهيرة بوفاء أحمد}

*********************************

أتى الربيع مختالا................ في أبهى حلية يتبختر

والأرض تجلت متجملة................ ..في ثوبها الأخضر

و الأزهار تفوحت ..........................بالعطر والعنبر

والنجوم بدت وكأنها.............تتراقص على أنغام أوتار

كعناقيد نور تتمايل ......................في أبهى منظر

والفراشات تداعب أزهار البنفسج..... لحسنها المتعطر

والبساتين تزينت ......................وبدت كبنات الحور

أو كعروس يوم عرسها ................فى الخطى تتعثر

*************************************

أيا ربيعا أتى بعد شتاءٍ....... لا تتعجل الخطى بل تيسر

فبعدك خريف .................يجعل الأوراق تقع وتتبعثر

رياحه عاصفةٌ ..............................لا تبقى ولا تذر

لا تبقى حتى الكلمات ..................ولا أوراق الشجر

تخلق داخلنا صمتاً مفزعاً.......... يقتلع اليابس والأخضر

**************************************

فتمهل علينا................................... يا ربيع العمر

وسر رويدا رويدا .............ولا تتعجل الرحيل والهجر

ربما يطول هجرك...........................وينادينا السفر

واسكب علينا من حسنك جمالا ...........لعلنا يوما نتغير

ونتطبع بطابع الحسن فيك...........ولا يأتي يوم نتحسر

**************************************

الشاعرة المصرية سعيدة أحمد محمد يوسف{الشهيرة بوفاء أحمد}24/6/ 2017.

{4}همسات من القلب

الشاعرة المصرية سعيدة أحمد محمد يوسف{الشهيرة بوفاء أحمد}

أوصدت مدائني..................... بأقفال من الصلب

عن كل قلب ..........يشبه عشقُه....... عشقَ الذئاب

أوصدته.... عن كل شيْءٍ ينتهي بألم النفس أو العذاب

عشقت وحدتي مع أنسي بربي ومداد القلم والكتاب

فصارت الكلمات أنسي....... وللنفس ..........كَالْمِحْرَابْ

وإذا دنوت... من الهوى..... صارت لي ........كعتابْ

أن أفيق ....قبل أن تهوي هوىً .......كعشق السراب

تراه ...وإن وصلت لدربه .......لن تجد حتما إلا التراب

لكن مازال في أقفال مدائني...... قفل عنيد يحاورني

لا يرجو سكوني ..........وصمتي........... أو سباتي

ينظر إلى.................. وكأنني.......... قاتلة لقلبي

ويكره ................يأسي................... أو عنادي

فوعدته ....................أن............ لن يكون قلبي

إلا لفارس.......... يصارع الأمواج.........لأجل حياتي

ويكون دوائي........... لأسقامي............. وعلاتي

يعلو بي............. لعنان سمائي........ فيكون نجمي

يكون وطني ..........يكون أرضي.. ...........وسمائي                                    

حينما تشتد غربتي. .........................داخل نفسي

وأن أكون له.... وطناً ............داخل قلبي ووجداني

فوعدته.................................. أن أظل بصمتي

وسكوني......... في انتظار ............فارس أحلامي

حين يأتي ..........سأفتح له......... كل أقفال مدائني

وأنسى به ..........ينسيني....... كل آلامي وأحزاني

وإن غاب عني فستصبح موصداً... كبقية أقفال مدائني

وسأحيى... .....على أنسى بربي.......... ومداد قلمي

وهمسات قلبي..............................حتى مماتي

                                                                   الشاعرة المصرية سعيدة أحمد محمد يوسف{الشهيرة بوفاء أحمد}26/6/2017

نموذج للسيرة الذاتية

-ما اسمك الرباعي كما هو في بطاقة الرقم القومي ؟

- اسمي/ سعيدة أحمد محمد يوسف .

- من أطلق عليك هذا الاسم ؟

- أطلق عماتي عليَّ هذا الاسم .

- ما اسم شهرتك ؟

- ما لقبك {اسم شهرتك} ؟

- أ / وفاء أحمد محمد

- من لقبك {وفاء}؟

- أبي وأمي .

- هل أنت امرأة عاملة أم ربة منزل ؟

- امرأة عاملة والحمد لله.

- ما وظيفتك ؟

- معلمة خبيرة في الكيمياء والأحياء .

- ما تاريخ ميلادك ؟

- تاريخ الميلاد 13 / 2 / 1968

-ما عمرك بالضبط ؟

- خمسون عاما .

- في أي قرية وُلدتِ ؟

- ميت الحلوج .

ما مركزك ؟

-        دكرنس .

-         ما محافظتك ؟

-         الدقهلية .

-        هل تحبين قراءة الشعر ؟

-         أحب قراءة الشعر ولكني لا أحفظ ما اقرأ سواء لشعراء قدامى أم شعراء جدد .

-        ما نوع شخصيتك ؟

-         شخصيتي من النوع الخجول جدا والمنطوي لكنها خرجت نوعا ما من تلك الحالة ولكنها مازالت تتصف بتلك الصفات .

-        ما قصة {الشهرة بوفاء أحمد}؟

والدي وأمي هم من اختاروا وفاء واحدة من أخوات والدي{عماتي} اختارت سعيدة .

-        هل أنت سعيدة ؟

-        أما السعادة فلا أملكها ربما أملكها في الآخرة وأتمنى من الله ذلك .

-        أذكري بعض الشعراء القدامى الذين قرأت لهم ؟

-        عنترة بن شداد

امرئ القيس

الحارث بن حلزة

زهير بن أبي سلمى

كعب بن زهير

الخنساء

-        أذكري بعض شعراء العصر الحديث الذين قرأت لهم ؟

-         الشاعر والروائي/ محسن  عبد المعطي محمد عبد ربه..شاعر العالم

-         محمود سامي البارودي

أحمد شوقي

جبران خليل خبران

رباعيات الخيام

رباعيات صلاح جاهين

قرأت لأحمد شوقي وعنترة فعلا قرأت لهم من كتب المدرسة

الخنساء أيضا ولكنهم جميعا قرأت لهم من الكتب المدرسية فقط

هل قرأت لي؟

نعم قرأت الكثير وتعجبني كتابات حضرتك

ـــــــــــــــــــــــــــ

إبداعات نقدية

مسافر بلا عنوان

مسافر ولا يعلم أي عنوان يصل إليه وليس معه دليل يساعده على الوصول لما يصبوا إليه وهذا يدل على الحيرة وشدة الاحتياج للرفيق وفيه تصوير جميل حيث شبهت الشاعرة قلبها بمظروف الخطاب الذي ليس عليه عنوان وحذفت المشبه ودلت عليه بشيء من لوازمه وهو{بلا عنوان} علي سبيل الاستعارة التصريحية .

تائه في بحر الزمان

هذا يدل على تغلغل بلاغة الطبيعة في أعماق الشاعرة فالشاعرة معها كاميرا حساسة صورت الزمان بإنسان له بحر وشخص ما تائه في هذا البحر .

هل هذا الشخص تائه في أعماق بحر الزمان؟

هل هذا الشخص تائه وهو سابح فوق ماء هذا البحر؟

تركت شاعرتنا المبدعة ذهن المتلقي يذهب في المعنى كل مذهب وهذا يدل على وعي الشاعرة وسعة أفقها ورحابة صدرها وأدبها الجم فهي تتيح للقارئ أن يفكر ولا تصادر حقه في مشاركتها إبداعها .

بحر عميق بلا شطآن

ملأت جوانبه الأحزان

تشخيص جميل للأحزان التي ملأت جوانب البحر وفيه من الحلاوة والإبداع ما فيه على سبيل الاستعارة المكنية .

ويمكن أن تكون الشاعرة قد شبهت نفسها بالبحر العميق الذي ليس له شطآن للدلالة على حبها الكبير وحزنها الشديد وعلمها الذي لا حدود له وحذفت المشبه على سبيل علي سبيل الاستعارة التصريحية .

فشاعرتنا المصرية سعيدة أحمد محمد يوسف{الشهيرة بوفاء أحمد}بحر من الحب .

وشاعرتنا المصرية سعيدة أحمد محمد يوسف{الشهيرة بوفاء أحمد}بحر من الأحزان والألم والهموم .

وشاعرتنا المصرية سعيدة أحمد محمد يوسف{الشهيرة بوفاء أحمد}بحر من العلم فهي عالمة كبيرة في مجال الكيمياء والأحياء واللغة العربية وكثير من العلوم الأخرى .

ورغم ذلك فشاعرتنا شديدة التواضع حيث ردت عليَّ بقولها:" أشكرك جدا أستاذي لهذا التقدير الكبير ولكنني لست سوى قطرة ماء في بحر العلوم الواسع الرحب الذي خلقه الله سبحانه وتعالى للبشرية والكون ولجميع المخلوقات

إن شاء الله                                                                                     

بارك الله فيكم وجزاكم خيرا

-"يحلق فيه وكأنه

طائر عافهُ جناحان

أو كطفل فقد أباه

ففقد الأمان

أو تاه من أمه

ففقد الحنان

فسار في ظلمة الليل

فلم يجد الطريق"

..تشبيهان جميلان حيث شبهت قلبها بالطائر تارة ووجه الشبه الإبداع في كلٍّ .

كما شبهت قلبها بالطفل ووجه الشبه البراءة في كلٍّ .

- يحمل على كتفيه الأمل

استعارة مكنية رائعة حيث شبهت الأمل بشيء مادي ملموس يحمل على الكتفين للدلالة على استمرار الأمل والعيش به فهو في المتناول لا يختفي ولا يزول .

{2}سألملم أوراق الألم

استعارة مكنية رائعة حيث شبهت الألم بشجرة كبيرة لها أغصان وفروع وأوراق للدلالة على عظم الأحزان

لم نقل كل شيء لنتيح للمتلقي أن يستشف بنفسه إبداع الطبيعة المتفرد في شعر الشاعرة المصرية سعيدة أحمد محمد يوسف{الشهيرة بوفاء أحمد}..فالقارئ مبدع كبير لا يقل عن الشاعرة أو الناقد ومن حقه أن يفهم المعنى كما يريد قلبه وعقله وذهنه . 

وسوم: العدد 756